شيخ محمد سلطان العلماء

20

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الشارع بالقاء الاحتمال كان نفس الامر بذلك غاية لتبديل سيرتهم بمعنى ان التعبد بالقاء الاحتمال من حيث كونه تعبدا غاية لسيرتهم لا من حيث نظر الدليل إلى القاء الاحتمال وكونه بيانا لحكم الاحتمال كما في الامارة فإنها مبينة لالقاء حكم الأصل على قول الشيخ قده والمفروض عدم حكم لاحتمال الخلاف لا منهم ولا من الشارع بل استقر سيرتهم على العمل بالعموم عند احتمال عدم كون العموم مرادا للمولى حتى عثروا على حجية أقوى على خلافه فالتعبير باصالة العموم أو عدم القرينة منا لا منهم وامضاء الشارع ليس من سنخ الحكم المجعول على الاحتمال بل هو عمل على طبق السيرة تبع لها سعة وضيقا فلو فرض انهم لا يرفعون اليد عن العموم الا فيما إذا علم بالمراد بان يكون الخاص نصا قطعيا من جميع الجهات ويرون التنافي بين الدليلين في غيره دخلا في المتعارضين وقول زرارة وهو واحد من أهل اللسان « إذا جاء عنكم خبر ان متعارضان » يشملها نعم لو كانوا حيارى في تقدم النص الظني مثلا لا يدرون ما يفعلون كان دليل التعبد به بيانا رافعا للحيرة إلقاء لاحتمال الخلاف والمفروض ان السيرة مبينة كما وكيفا فالممضى هو مطلق ما استقرت السيرة عليه بلا زيادة ونقصان وحيث إن البناء على الاخذ بظهور عند الشك يكون مغيا بعدم الحجة على وجود الخاص النص فلا محالة بالعثور عليها يرتفع البناء المذكور حقيقة فيكون من باب الورود لا الحكومة لكنها ليس ورودا اصطلاحيا إذ فيه بالتعبد بدليل الورود ينتفى موضوع الورود حقيقة وفيما نحن فيه لم ينتف الموضوع لا موضوع العام ولا الشك الموضوع لأصالة العموم بل البناء الذي هو مستندها ترتفع بالعثور على التعبد بالخاص النص على خلاف العموم ( نقل وتعقيب قال في المقالة قد يتوهم عدم مجىء الحكومة في المقام بتقريب ان الدليل على التعبد بالظهور لبى ولا معنى لمثل هذا العنوان في غير باب الالفاظ وفيه انه انما يصح على شرح الحكومة بكونها شارحا لمدلول غيره بما هو مدلوله وإلّا فلو كانت الحكومة متقومة بنظر الحاكم إلى توسعة مفاد غيره بما هو امر واقعي أم تضييقه لما كان قصور في اطلاقها على المقام إذ بعد كون موضوع التعبد بالظهور مقيدا بالفرض بعدم قيام الأقوى على خلافه فيكون مثل ذلك حكما واقعيا بالإضافة إلى التعبد بسند الأظهر فيكون لسان التعبد به أيضا ناظرا إلى توسعة موضوع